أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
105
أنساب الأشراف
فلما قرأ الكتاب قال : ان أمير المؤمنين ندب [ 1 ] الناس إلى مروان فتثاقلوا عنه فقال : من انتدب له من أهل بيتي فهو الخليفة بعدي ، فانتدبت له ، فصدقه أبو غسان وسلم عليه بالخلافة ، ووعظه الهيثم فقال له : نشدتك الله أن تهيج الفتنة وتعرض نفسك وأهل بيتك للهلكة وزوال النعمة . وخطب عبد الله بن علي فقال : ان أمير المؤمنين رحمه الله استخلفني ، فصدّقه [ 2 ] أبو غسان وكذبه الهيثم فامر به فضربت عنقه . وقال المدائني : كتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي يأمره بغزو الصّائفة ، فوافاه خبر وفاته وهو ممّا يلي درب الحدث يريد دخول بلاد الروم فدعا عبد الحميد ابن ربعي الطائي وخفاف بن منصور المازني ونصير بن المحتفر [ 3 ] المزني وحبّاش [ 4 ] ابن حبيب الطائي صاحب جوبة حبّاش ببغداد في ظهر ربض حميد بن قحطبة ، فقال : إن أبا العباس وجهني إلى مروان على أن ألي [ 5 ] الأمر بعده ، فقاموا له [ 6 ] فسلموا عليه بالخلافة . وارسل إلى الحكم بن ضبعان الجذامي وزفر بن عاصم الهلالي وبكار بن مسلم العقيلي وعثمان بن سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة ( 578 ) الأزدي فقال لهم مثل مقالته لأبي غانم وأصحابه ، فقال بكار : انا سهمك ، وقال زفر : انكم أهل البيت لم تطمعوا [ 7 ] في بني أمية حتى اختلفوا فانا أحذّرك الاختلاف فان اجتمع امرك وامر من بالأنبار عززتم وان اختلفتم فهي الفتنة ، وقال ابن ضبعان : ان كان عهد إليك وعقد لك عند وفاته فقد كفيت الأمر والا فلست من الأمر على ثقة ، وقال ابن سراقة : ان بلاءك عند أهل الشام غير جميل فلن ينفعك الا مثلي ممن لك عنده بلاء حسن وايادي متظاهرة [ 8 ] أو رجل صاحب فتنة
--> [ 1 ] ط : يدب . [ 2 ] ط : وصدقه . [ 3 ] ط : المختفر ، د : المخنفر ، م : المحتفر وكذا في جمهرة الأنساب ص 202 ، وفي الطبري س 3 ص 38 . [ 4 ] في الطبري س 3 ص 38 : حيّاش . [ 5 ] ط : في ، م : لي . [ 6 ] « له » ليست في م . [ 7 ] ط : يطمعوا . [ 8 ] ط : متطاهرة .